فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق    فراديس العراق

القائمة الرئيسية

















اخبار متنوعة
  • حوار مفتوح/حوار مع الاعلامية والاديبة أسماء محمد مصطفى( الجزء الثاني والاخير)
  • رسالة المؤسسة/( فراديس العراق يوقد شمعته الثالثة بمحافظة بابل )
  • رسالة المؤسسة/رسالة كركوك ..الإحتفاء بإطفاء الشمعة الثانية لمؤسسة فراديس العراق..
  • رسالة المركز/مؤسسة فراديس العراق تطفئ شمعتها الثانية
  • المعرض الفني المشترك (العراق اليوم .. جراح مثخنة تستصرخ الضمير)
  • حوار مفتوح/حوار مع الاعلامية والاديبة أسماء محمد مصطفى( الجزء الاول)
  • مقالات/( ثائرة الفراديس والعشق العراقي )

  • حكمة اليوم

     


    أغنى الأغنياءِ مَنْ لم يكُنْ للبُخلِ أسيرًا. ‏


    حـــوار مفتوح

     حوار مفتوح 

    دعوة ...

    لحوار مفتوح مع الاعلامية والاديبة أسماء محمد مصطفى

    الجزء الاول من الحوار 

    الجزء الثاني والاخير من الحوار



    شريط الاخبار

    من نحن

     

     شروط النشر في موقع مركز ومنتديات فراديس العراق 

     

     دعوة مؤسسة فراديس العراق (1)

     

    دعوة مؤسسة فراديس العراق (2)

     

    ملفات تكريم/ شهادة تقديرية للاستاذ فهد عنتر الدوخي

     

    صحيفة أصداء العراقية.. مركز فراديس العراق عام من التألق, عام من الإبداع 

     

    ملفات عامة/ دعوة للمشاركة في ملف (رسائل الى العراق) 

    ملفات عامة/ ملف (رسائل الى العراق)...الجزء الاول 

    ملفات عامة/ ملف (رسائل الى العراق)...الجزء الثاني 

    ملفات عامة/ ملف (رسائل الى العراق)...الجزء الثالث 

    ملفات عامة/ ملف (رسائل الى العراق)...الجزء الرابع

     

    الى من يهمه الامر مع التحية (2) 

     

    لقاء قناة الرشيد بالتشكيلية والمصممة ثائرة شمعون البازي 

     

     


    معارض فنية خاصة بالمركز

    المعرض الفني المشترك ...(العراق اليوم .. جراح مثخنة تستصرخ الضمير) 
    بريشة التشكيلية ثائرة شمعون البازي والتشكيلي جبار الحسن

     



    الزيارات

    عدد الزيارات : 1469185


    عدد زيارات اليوم: 1472



    زوار المركز

    free counters




     

    مركز فراديس العراق » الأخبار » دراسات وبحوث



     

    الدكتور هاشم عبود الموسوي

                             

     

    ملخص الدراسة

     

                     نحاول في دراستنا هذه عرض الملامح النظرية لتأثير الثورة الرقمية على مجال التشكيل المعماري مستعينين ببعض المشاريع المنفذة أو التي هي الآن تحت التنفيذ. لذلك سنتحرر من المحددات المكانية، التي لا تأبه بها الثورة الرقمية, كما تحاول هذه الدراسة إيضاح الفرق بين الثورة الرقمية والمعلوماتية وتناقش العلاقة بين العمارة والثورة الرقمية، وتحلل المؤثرات الجديدة التي تؤثر حالياً وستؤثر أكثر في المستقبل على اتجاهات التشكيل المعماري: ومنها برامج الحاسوب وأدوات التصميم المستجدة، والتغير في أسلوب التعليم المعماري، والتغيرات الاجتماعية، والتأثر بالإعلام المرئي، واتجاهات الفنون المرتقبة، وازدياد حجم تأثير الشاشة وسيادتها، والتأثر بتصميم الفراغات غير المادية والتأثر المتزايد بالإمكانيات التكنولوجية. ولا شك بأن أول من تأثر تأثرا مباشراً بتكنولوجيا الاتصالات ونقل المعلومات والإمكانيات الرقمية هو سوق المال والتسويق والأعمال ثم تأثرت الأنشطة الإنسانية بشكل عام بها وهذا سيؤثر لاحقاً على مولد واختفاء عناصر ومشاريع معمارية وإعادة لترتيب نسب استعمالات الأراضي على المستويين العمراني والمعماري من النواحي الوظيفية.

    وتعرض الدراسة الملامح النظرية لمستقبل التشكيل المعماري موضوعةً في صورة ادعاءات نحاول بالنقاش وعرض الأمثلة شرح وجهة نظرنا فيها. ومجمل تلك الادعاءات تدور حول تغير الشكل والتشكيل المعماري بسبب التدخل التكنولوجي الرقمي المباشر في أسلوب التفكير والتصميم ومكونات ومواد وعناصر الإنشاء وتنفيذ المنشآت. 

     

    1-    المقدمة:

    تحاول هذه الدراسة عرض الملامح النظرية لتأثر التشكيل المعماري بالثورة الرقمية دون التأثر بالمحددات المكانية، كما تتجاهلها الثورة المعلوماتية والرقمية. و الثورة الرقمية هي الأخرى ستؤثر بلا شك سواء سلبا أو إيجابا على التشكيل المعماري للمنشآت السكنية والمباني العامة، وعلى المستوى التخطيطي فإنها ستغير بالتأكيد الطريقة التي نعامل بها مدننا. و محاولاتنا في هذه الدراسة ليست هي التأمل في المستقبل لنتنبأ بأسس التشكيل المعماري المقبل، ولكننا نحاول وضع خطوط عريضة للتحولات التشكيلية المعاصرة المأخوذة من مشاريع ظهرت اليوم وتم تنفيذها، أو من تصميمات تجريبية بدأت تظهر في المحافل المعمارية، والتي نعتقد أنها تأثرت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بالثورة الرقمية وما أنتجته لنا تلك الثورة من أدوات وإمكانيات مستحدثة نخوض بها اليوم حقولا فكرية ما كنا بالغيها إلا بشق الأنفس. وفي حديثنا عن الثورة الرقمية وعلاقتها بالعمارة نستطيع أن نقسم مجالات تأثر التشكيل المعماري إلى خمس نقاط :

    1 ـ أدوات التصميم المعماري .                         2 ـ المستعمل .

    3 ـ المكونات الرقمية الجديدة للمنشآت .                4 ـ الفراغات غير المادية

    5 ـ المتطلبات والتحولات الوظيفية .

     

    2 ـ الفرضيات البحثية المطروحة :

         لنقاش النقاط سالفة الذكر سنعرض فرضيات مقرونة بمشاريع معمارية تعضد من ادعاءات الفرضيات المطروحة والتي من شأنها جميعاً تغيير ملامح التشكيل المعماري مستقبلاً .

     

    2 ـ 1 ـ  الفرضية الأولى : الماكينة أصبحت منزلاً للسكن :

          لقد كان القول المأثور لعصر الثورة الصناعية هو: إن المنزل الذي نقطنه يشبه الماكينة ، أما الآن فيجب أن يكون القول المأثور لعصر الثورة الرقمية : إن الماكينة أصبحت منزلاً للسكن. و بخصوص هذه الفرضية سنناقش أمرين :

    الأول : الفراغات اللامادية " CYBERSPACES"

    الثاني : الفراغات المادية ذوات المكونات الرقمية  Digital   architecture  with   digital  elements

    عرف القرن الثامن عشر بأنه عصر المنطقية . وكان الفكر الغربي متفائلاً بشأن استبدال معتقدات العصور الوسطى بالقدرات العلمية الوليدة في أوائل الثورة الصناعية ، حيث كان قد تعطل في العصور الوسطى التقدم العلمي للبشرية بشكل بالغ.

    و عند بداية الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين أصبح العلم هو الأسطورة الجديدة والماكينة هي الرمز الجديد للثورة الصناعية ، ووصل التمادي إلى حد الادعاء بأن الشعر هو ماكينة مصنوعة من الكلمات . وصناع الأثاث أعلنوا بأن الكرسي هو ماكينة للجلوس، وأعلن معماري ذلك العصر بأن المنزل الذي نقطنه يشبه الماكينة، كما أعلن مفكر ذلك العصر أيضاً بأن الماكينة هي امتداد لأجسادنا .

    منطق اليوم لا يمثل هذا الرأي، ولم تعد الماكينة تمثل امتدادا لأجسادنا، وأصبح الحديث عن فراغات رقمية ، وتمثيل بصري للبيئة المحيطة يتأرجح بين الواقع والخيال .

    ساهم الأدب وصناعة السينما، بالكتابات والأفلام في تأكيد انحياز البشرية إلى الإيمان بالعصر الرقمي. من أمثال تلك الأفلام، فيلم عودة إلى المستقبل " Back to the future "، وفيلم " Matrix " واللذان عرضا سيطرة كاملة على البشرية ببرنامج أسماه المؤلف باسم الفيلم وهو عبارة عن محيط رقمي غير مادي. وتتمثل الأفكار المنفذة التي تخلط بين هذين العالمين في الحدائق الترفيهية مثل حديقة " Disney  land  " الترفيهية.

     

    2 ـ 1 ـ 1 الفراغات غير المادية " CYBERSPACES "

     التكنولوجيات الرقمية أخرجت لنا فراغات غير مادية ، والمعماري الذي اعتاد أن يصمم فراغات ملموسة "PHYSISCAL SPACES  " بدأ يتعلم تصميم الفراغات الممثلة بصرياً " CYBERSPACES "، وتعلم أن يعي بأن هذه الفراغات محكومة بقواعد وقوانين مستجدة أكثر تحرراً من تصميم الفراغات الفيزيائية. والمثل الذي نود عرضه للفراغات غير المادية والتي نتأملها داخل ماكينات الحاسوب هو مشروع متحف غوغن هايم الافتراضي

     " GUGGENHEIM  VIRTUAL  MUSEUM  " حيث كلفت إدارة متاحف غوغن هايم المهندسين المعماريين : هاني راشد و ليزي أنا كوتر " Lise Anne Couture " بالقيام بتصميم المرحلة الأولى لأول متحف رقمي لتعرض فيه صور رقمية للمعروضات الموجودة بمتاحف غوغن هايم حتى يمكن تأمل المعروضات من جميع أنحاء العالم، كما سيكون المعرض مسرحا لعرض الفنون الرقمية المنتجة في عصرنا الذي نحن بصدده . ويمكن زيارة المتحف الرقمي بالطريقة المتاحة اليوم للإنترنت، كما يمكن تأمل المعروضات في فراغات غير مادية بمساعدة الحواسيب وملحقاتها بنظارات خاصة

     " Real-time interactive components " تنقل المتأمل كما لو كان داخل فراغات معمارية مصممة بقواعد تتخطى القوانين الفيزيائية، كما تتسم بتشكيل معماري متميز لم يكن مألوفا في العمارة قبل ذلك ولا في أفلام الخيال العلمي.

       شكل (1). متحف غوغن هايم الأفتراضي

     

    2 ـ 1 ـ 2 المنشآت المادية ذوات المكونات الرقمية :

     " Digital Architecture with Digital elements "

     

    2 ـ 1 ـ 2 ـ 1 المنشآت العامة :

     لقد وقع اختيارنا على الأمثلة التالية لإيضاح الادعاء الخاص بأن الماكينة أصبحت منزلاً للسكن وما يعنيه هذا من تحولات تشكيلية : والمثال الأول هو منشآت الجناح الهولندي في معرض فلوريدا الدائم للزهور " Florida Noord-Holland Pavilion "، ويمكن وصف المبنى بأنه مبنى آلي "Instrumental Building  " وكأن جسم المنشأة آلة والمصطلح الذي يطلق على هذا النوع من الذكاء الاصطناعي "Artificial Intelligence"

    " إن علم صناعات المكائن المفكرة تحتاج إلى ذكاءٍ مصدره الإنسان (مارتين مينسكي-جامعة MIT)

    حيث تم دمج كل الأجهزة الرقمية في السرادق مع الحوائط الداخلية . و زود المبنى بأدوات استشعار تستشعر قدوم الزوار برد فعل مبرمج بحيث ينشأ حوار ثقافي تعليمي بين الزائر والمنشأة في مدة زيارة قدرها ثلاثين دقيقة . وتوصف الزيارة بأنها أكثر من أن تكون مشاهدات أو تأملات سلبية، حيث أنها معتمدة تماماً على التفاعل الإيجابي بين المنشأة والزائر "Interactivity ويقوم المبنى بعزل الزائرين عن العالم الخارجي تلقائياً بعد توغلهم فيه بمسافة عشرين مترًا ليحقق الانطباع المراد نقله للزائرين، ويحقق إيقاعاً منتظماً لرحلات الزائرين خلاله.

     

    الشكل (2). الجناح الهولندي الدائم في فلوريدا

    2 ـ1 ـ 2 ـ 2 المنشآت السكنية :

    بسبب التغير التركيبي للأسرة وحجمها، وتغير نوع الاحتياجات النابعة من عادات وأساليب الحياة المستجدة، وتغير مكان ونوعية العمل، وبسبب التقدم التكنولوجي المستمر واعتماد المستعملين المتزايد عليه، وزيادة الاهتمام بالصحة العامة واللياقة البدنية ستحدث تغيرات مستقبلية في التشكيل المعماري للاستخدامات السكنية، وسيشمل المنزل أماكن للعمل، وإمكانيات التسوق، والتعليم المنزلي، والتسلية والرياضة ، والمنزل الذي سنعرضه عبارة عن نموذج لاختبار العمارة المقترحة في الألفية الحالية .

    وقمنا باختيار المثال التالي كنموذج للمنشآت السكنية المستقبلية كما تراه المهندستان المعماريتان الإيرانيتان Hariri & Hariri.

    فالجسم الخارجي يتكون من منشأة معدنية على شكل شبكة تحوي داخلها التوصيلات اللازمة للتقنيات والاتصالات سواء داخلية أو خارجية . والهيكل المعدني مغلف بشاشات من زجاج من الكريستال السائل " Active matrix liquid crystal displays " لاستعمالات المتعددة الوسائط. أما الفراغات الداخلية فقد قسمت إلى فراغات أنشطة متباينة مثبتة داخل الهيكل المعدني الشبكي: فالمستوى الأول تم تخصيصه للمعيشة والهوايات، و المستوى الثاني خصص لغرفة نوم ومكتب عمل وفصل دراسي، و أما المستويان الأخيران فقد احتوى كل منهما على غرفة نوم ومكتب ومدرسة منزلية متصلة بالشبكة الدراسية. كما دمجت فراغات الطهي والطعام والمعيشة سويا. والفراغات جميعها متصلة مرئيا مع بعضها البعض ومع العالم الخارجي.

     الشكل (3). البيت الرقمي تصميم المعماريتين حريري وحريري

     

    2-2 الفرضية الثانية: ستزداد عناصر التشكيل المعمارية شفافية:

        بالاعتماد على عناصر التكنولوجيات الرقمية ستقل العناصر الإنشائية والمعمارية الثقيلة للمنشأة، كما أن بعض العناصر ستزداد شفافية وتصبح قادرة على تغيير صفاتها. وتتغير تلك الصفات لتحقق أهدافاً بيئية وتشكيلية وتكنولوجية ومناخية.

    شكل (4). تمثال فندق الأقصر

     في عصر الثورة الرقمية نتوقع أن تتصف عناصر التشكيل المعماري بالخفة والرشاقة, كما ستقل أوزان المواد الإنشائية المستخدمة ليس فقط بسبب تطور مواد الإنشاء ولكن أيضا لإمكانية محاكاتها، كما شاهدنا ذلك من خلال استخدام التكنولوجيات المتطورة في استبدال المواد الثقيلة في مجالات الفنون وتنسيق المواقع بأشعة الليزر عند مدخل فندق "Sphinx" بمدينة لاس فيجاس، حيث أمكن محاكاة المواد الثقيلة بأشعة الليزر لتتلاشى الكتل الثقيلة. وكل ذلك عكس ما نراه في تاريخ العمارة من ثقل وزن وضخامة حجم لعناصر التشكيل الحجرية، وعكس ما نراه في عصر الثورة الصناعية من ثقل وزن عناصر التشكيل من الحديد. وكما شهدنا في العصر الحديث وعصر ما  بعد الحداثة أن العناصر التشكيلية للمنشآت قد ازدادت خفة ورشاقة.

    ووضح ذلك المعماري:" Nicholas Negroponte"

    “ This is a dematerialized architecture, a filter or membrane intervening and responding with enough presence to allow the occupants environmental control.(Atoms to bits) principle the digital , electronic, virtual side is increasingly taking over from the physical ”

    وصف بيل جيتس في كتابه:"  The Road Ahead" منزله المزود بالتكنولوجيات الذكية، كما وضح كيفية تحول شكل العنصر المعماري في عصر الرقميات. وسمح بنشر صورة داخلية في منزله لحائط قد تبدو عناصر إنشائه مصمتة وما هي إلا شاشة ضخمة شفافة تتغير لتعطي أسطحا وألوانا تقليدية أو غير تقليدية تغير من طبيعة العمارة الداخلية للمنزل، وتحاكي الطبيعة الخارجية.

     

    شكل (5). فضاء الإستقبال للمنزل الرقمي للمعماري بيل جيتس

     والمنزل التالي هو منزل تجريبي للضيافة يسمى بالبيت الفائق (Hyper House) والذي تسنى لنا الاطلاع على مواصفاته من خلال الأدبيات المعمارية، حيث يتصف سطح المنشأ الخارجي له بقدرته على التحول لتحقيق أهداف بيئية وتكنولوجية ومناخية،حيث تستطيع  الحوائط الداخلية التحول لمجابهة ظروفً مناخية متغيرة على أسس مبرمجة مسبقا تسمى بالواجهات الذكية (Intelligent Façade)، وهي مصنوعة من الزجاج المسمى بالكريستال السائل

     (Active matrix liquid crystal displays) هذا و يمكن توظيفه لاستخدامات متعددة الوسائط، ويعرف هذا التوظيف بالـ (Media Skin) .

    وفي هذا المنزل تتصل الحواس الآلية على شبكات متحدة ويتم التحكم في الحوائط الداخلية بواسطة الحواسب للتحكم في ألوانها ومظهرها، كما تستخدم للمراقبة والتجاوب مع المحيط الخارجي والداخلي لتضبط درجات الحرارة بناء على رغبات المستعمل تبعاً لأوامر مبرمجة مُسبقا. ولسوء الحظ لم نستطع الحصول على صورة واضحة لهذا المنزل غير المألوف والتي تبين واجهاته الخارجية والداخلية وتفاعلها مع المتغيرات المناخية والوظيفية المختلفة.

     

    2-3 الفرضية الثالثة: ستتلاشى الحدود بين الداخل والخارج:

     في عصر الثورة الرقمية ستتلاشى الحدود بين الخارج والداخل، و تدخل هذه الفرضية في علاقة مباشرة مع الفرضية السابقة إذ تتميز الحوائط الخارجية للمنشآت التقليدية بأنها تؤكد الحدود بين الخارج والداخل, فمن المتوقع أن يتميز المنزل الرقمي بإزالة تلك الحدود عند الضرورة، حيث إن المهندستين حريرى وحريرى صممتا المنزل المعروف باسم المنزل الرقمي Digital house والذي يسمح لقاطنيه بمشاهدة الحوائط كما لو كانت غير موجودة، أو لتعرض عليها صور مخزنة مسبقا لنفس الإطلالات التي تطل عليها الواجهات ليمكن اختيار يوم مشمس من أيام الربيع بدلا من الأيام الممطرة، فتبدو الحدود المكانية والزمنية وكأنها تلاشت.

     

    2-4 الفرضية الرابعة: تحرر العملية التنفيذية من المحددات المكانية:

     في عصر الثورة الرقمية سنشهد تحرر العملية التنفيذية من المحددات المكانية، واستخدام التقنيات المعقدة بحثا عن الراحة والسعادة، والمتعة التي نتوخاها تحتم علينا الاستعانة بالخبرات الصناعية العالمية دون احترام الحدود الدولية واستنادا إلى نظريات ومبادئ العولمة، مما سيؤثر على التشكيل المعماري بصورة شاملة على الأقل في المشروعات الضخمة.

    في تجربة جديدة وفريدة تم بناء مصرف ( شنج هاى ) بمدينة هونكونك, وقد اشترك في الإعداد والتصميم والتنفيذ أكثر من 500 مكتب وشركة متخصصة في أكثر من ثمانين دولة, بحيث تم توريد عناصر المنشأة في حاويات مُجدْولة، وكان المعماري الإنجليزي نورمان فوستر Norman Foster هو مايسترو تلك التجربة. ووصفت التجربة بأنها نتاج العولمة والتكنولوجيات والاقتصاد الحر.

    والعملية التنفيذية لذلك البناء تعتبر سابقة إنتاجية معمارية. والنجاح الأكبر كان نجاحا تنظيميا لإدارة تلك العملية، ويرجع هذا النجاح لثورة المعلومات والاتصالات.

       شكل (6). مصرف شينج هاي في هونكونك

     

    2-5 الفرضية الخامسة : تحرر أكبر من سيادة التشكيل البسيط للفراغات:

     في عصر الثورة الرقمية يخضع التشكيل المعماري لقواعد إضافية غير التي ظهرت في عصر الثورة الصناعية مثل النسب والنمطية والوظيفية.

    شكل (7)

     

    كنا قد ناقشنا هذه النقطة جزئيا في بداية هذا البحث تحت عنوان: مستويات تطور التشكيل المعماري التعليمية. وللاسترسال في نقاش هذه الفرضية نجد لزاماً علينا أن نعرض بعض آراء وكتابات الفلاسفة المعاصرين عن عصر الثورة الرقمية. فمنهم من ادعى أن الشكل الحالي لواجهة برامج التشغيل ما هي إلا مرآة لحالة التطور التي نمر بها وأن النوافذ الخاصة ببرامج التشغيل ما هي إلا رد فعل لأفكار متوازية في عقولنا. ويسترسل بأن نظام التشغيل Windows يشابه فلسفيا النسبية والغموض. أما الفيلسوف الفرنسي الجزائري الأصل Derrida فيدعي أن الأدوات المستخدمة في برامج التشغيل تعكس طريقة تفكير عصرية إن لم تكن تؤثر على تطورها.

    نحن ندعي أن مراحل التصميم تتأثر تأثرا مباشرا بالأدوات التي تستخدم في الرسم، وتؤثر تلك الأدوات على طريقة التفكير للخروج بالتصميم. فعندما ساد استخدام المساطر والمثلثات المستوية ساد الحل على شبكات مربعة والمكعبات في التشكيل المعماري. وفى عصر الثورة الرقمية واستخدام الحاسوب أصبحت البدائل التشكيلية في متناول يد المعماري ويستطيع بدون جهدٍ كبير تأملها و إعداد الرسم التنفيذي لها , سواء كانت أشكالا صريحة أو مركبة أو  معقدة, والتي كانت في الماضي القريب صعبة وتبعث على التردد للموافقة على تنفيذها.

     

    2-6 الفرضية السادسة: التخلي عن التوحيد القياسي:

    في عصر الثورة الرقمية سوف لن يكون التوحيد القياس "Standardization" مهماً و على حساب التعدد والتنوع في التشكيل، و في حين كان الحل المعماري ضرورة حتمية من نتائج الثورة الصناعية ذات الأتجاه الداعي إلى التوحيد القياسي"Standardization" والإنتاج على نطاق واسع "Mass Production" بحيث يؤدي ذلك لتحقيق سهولة وسرعة في الإنتاج لأسباب اقتصادية منها:

    • تغطية الطلب      المتزايد على المنتجات
    • خفض تكاليف      المنتج
    • سهولة صيانة      المنتج بإتاحة إمكانية استبدال القطع التالفة من الماكينات.

    ويعتبر " Henry Ford "من أوائل من طبق قواعد التوحيد القياسي للإنتاج على نطاق واسع وهو الذي أخرج لنا فكرة خط الإنتاج, ونفذ خط إنتاجه الشهير لعربة فورد ليغطي الطلب المتزايد على العربة لتصبح في متناول عدد كبير من العامة بسبب رخص ثمنها النسبي.

    كانت المنتجات والصناعات والعمارة قبل الثورة الصناعية تصنع وفق الطلب فظهرت بدائل متنوعة للمنتجات الصناعية والمعمارية. لقد ذكر كريستوفر أليكساندرChristopher Alexander في مرجعه المشهور لغة الأنماط " Pattern Language" أنه قبل الثورة الصناعية كان لكل منزل تصميم يتميز به. وجاء الإنتاج على نطاق واسع لتحقيق السرعة في الإنتاج لتلبية احتياجات الطلب المتزايد على المنتجات ولتحقيق اعتبارات اقتصادية. فأصبحت الحلول المعمارية للسكن أو للعمل متشابهة لأن الفكر الإنتاجي الاقتصادي الذي ساد إبّان الثورة الصناعية أثر على العمارة لنجاح تطبيق التجربة الاقتصادية في مجالات أخرى. وانقلب الرأي وأصبح هناك منزل موحد أو شبه موحد.

     

     شكل (8). صورة شخصية لهنري فورد وسيارته

     

    ولكننا في عصر الثورة الرقمية يمكن لنا أن ندعي أن رد الفعل على الدوافع الاقتصادية والإنتاج على نطاق واسع"Mass Production" ليس من الضرورة أن يكون التوحيد القياسي "Standardization" فيه على حساب التعدد والتنوع في التشكيل والحل المعماري.

    حيث أطلق المصطلح الجديد "Mass customization" للقدرة على الإنتاج بتعدد وتنوع تشكيلي مع مراعاة الإنتاج على نطاق واسع “Mass Production” بشرط نجاح الجدوى الاقتصادية.

    وما كافح وناضل من أجله معماريو الأمس من خلال نظريات الإنتاج والتوحيد القياسي في العمارة لم يصبح بالضرورة منهجا يتبع. ومن الأمثلة العملية على ذلك مبنى متحف غوغين هايم " Guggenheim " في مدينة بلباو " Billboa " بأسبانيا وهو شاهد ودليل على هذا الادعاء.

    فبالنسبة للكسوة الخارجية المصنوعة من التيتانيوم لواجهات المتحف تم تفصيل وتصنيع كل جزء منها حسب مكانه على الواجهة بدون فروق في الأسعار بالنسبة لأسلوب التوحيد القياسي.

    والتقنية المتبعة في هذا المشروع هو أن ماكينات تصنيع ألواح الكسوة كانت موجهة من الملفات الرقمية للرسم التنفيذي للمشروع كما لو كانت ماكينات تقطيع الألواح هي ماكينات الطباعة التي نراها جميعا بجوار أجهزة الحاسوب التي نملكها.

    ومن المتوقع أن يحدث مستقبلا تطور في هذا التحكم الرقمي المباشر أو في التحكم عن بعد لماكينات التنفيذ أو الـ " Robot "  دون الإضرار بسرعة التنفيذ أو الاهتمام بمكان المكتب المصمم.

     

     

     

     

    بتاريخ: الخميس 08-03-2012 09:46 صباحا التعليقات   الزوار 453 


    المشاركة السابقة : المشاركة التالية
    خاص بالادارة
    إضافة تعليق سريع
    كاتب المشاركة :
    الموضوع :
    النص : *
    طول النص يجب ان يكون
    أقل من : 30000 حرف
    إختبار الطول
    تبقى لك :


     

    محطات فراديس العراق

















    ملفات مؤسسة فراديس العراق

                 ملفات عامة

                   

                            حسين اعناية الخفاجي

    ـ الدعوة للملف (1)/ رسائل الى العراق

    ـ الجزء الاول من/ رسائل الى العراق

    ـ الجزء الثاني من/ رسائل الى العراق 

    ـ الجزء الثالث من/ رسائل الى العراق

    ـ الجزء الرابع من/ رسائل الى العراق



    فنـون

    كاريكاتير

    ............................................

     

    من واقع العراق

    الى كافة السياسيين



    الى من يهمه الامر مع التحية

     

    هذا هو حال اقدم كنيسة في بغداد

    شارك برايك (1)

     



    افلام خاصة بالمركز

                       افلام الموقع

    النص (ياأنـــا)

    للأديبة لثائرة شمعون البازي 

    ...........................

    النص (قناع)

    للأديبة هناء الداغستاني

    ............................

    لقاء قناة الرشيد مع ...

    التشكيلية والمصممة ثائرة شمعون البازي



    منتديات لوشا التطويرية

    الصفحة الأولى | الأخبار | مركز التحميل | دليل المواقع | المنتدى | سجل الزوار | راسلنــا|